خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 3 ص 38
نهج البلاغة ( دخيل )
الجنّة والغاية النّار ( 1 ) ، أفلا تائب من خطيئته قبل منيتّه ألا عامل لنفسه قبل يوم بؤسه ( 2 ) ألا وإنّكم في أيّام أمل من ورائه أجل ، فمن عمل في أيّام أمله قبل حضور أجله نفعه عمله ، ولم يضرره أجله ، ومن قصّر في أيّام أمله قبل حضور أجله ( 3 ) فقد خسر عمله ، وضرهّ أجله ، ألا فاعملوا في الرّغبة كما تعملون في الرّهبة ( 4 ) ،
--> ( 1 ) الغاية النار : المصير الذي لا بد منه للمذنبين . ( 2 ) يوم بؤسه : يوم فقره ، والمراد به يوم القيامة ، فربما احتاج إلى حسنة واحدة لترجح كفّة حسناته على سيئاته فلا يجد من يعطيه يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ 44 : 41 . ( 3 ) وضرهّ أجله : كان الموت مفتاحا لعذابه وشدائده ، بينما المؤمن يكون الموت بابه إلى الجنة ونعيمها . ( 4 ) واعملوا في الرغبة كما تعملون في الرهبة : الإنسان يتوجه عند الشدائد والملمات إلى اللهّ جلّ جلاله فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللهَّ مُخْلِصِينَ لهَُ الدِّينَ فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذا هُمْ يُشْرِكُونَ 29 : 65 والإمام عليه السلام يطلب منّا التوجهّ للهّ جلّ جلاله في حال الرخاء ، كما يتوجهّ إليه عند البلاء .